السيد علي الطباطبائي

127

رياض المسائل

غلب الحرام الحلال ( 1 ) . وهذا أرجح ، للاعتضاد بالشهرة . وعلى تقدير التساوي والتساقط ينبغي الرجوع إلى مقتضى القاعدة في الشبهة المحصورة ، وهو الحرمة من باب المقدّمة . ( وكذا الجراد ذكاته أخذه حيّاً . و ) الكلام فيه كالكلام في السمك في جميع الأحكام حتّى في الحكم بأنّه ( لا يشترط إسلام الآخذ ولا التسمية ) ولا استقبال القبلة . والخلاف في الإسلام هنا كالخلاف فيه ثمّة . لكن احتاط به ابن زهرة ( 2 ) خاصّة ، ولم يذكره المفيد هنا بالمرّة . ولا خلاف أجده في اتّحاد حكمهما عند الجماعة . واستفادته من النصوص مشكلة ، لأنّها غير صريحة في ذلك ، بل ولا ظاهرة . نعم ربّما يستأنس له بالنصوص المتقدّمة الدالّة على أنّ السمك والجراد ذكيّ كما في الصحيح والموثّق ، وأنّهما إذا خرجا من الماء فهما ذكيّان ، كما في الخبر ( 3 ) من حيث ذكره مع السمك وتعليق الحكم بالذكاة عليهما معاً ، المشعر باتّحادهما حكماً ، مضافاً إلى دلالة الأوّلين منهما على حلّهما بالذكاة النفسية لهما ، خرج منهما ما إذا ماتا حتف أنفهما بالإجماع فيهما ، والنصوص المتقدّمة في السمك والرواية الأخيرة فيهما حيث اعتبرت في حلّهما خروجهما . والمراد به بحكم التبادر والغلبة - كما مضى - الخروج باليد وغيرها ، فيدلّ على اعتبار الأخذ هنا أيضاً ، مضافاً إلى خصوص الصحيحة : في

--> ( 1 ) سنن البيهقي 7 : 169 . ( 2 ) الغنية : 397 . ( 3 ) الوسائل 16 : 305 ، الباب 37 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 .